نخبة من الأكاديميين
669
موسوعة تاريخ العلاقات بين العالم الإسلامي والغرب
الخازني يورد في « كتاب ميزان الحكمة » فقرة في الفصل الرابع من الباب الأول من المقالة الخامسة ، بعنوان « نِتَف من الحِيَل » ، ينسبها مباشرة إلى أرسطو ، فهو يبدأها بقوله : « قال أرسطوطاليس » ( انظر ص . 99 من نشرة حيدر آباد لهذا الكتاب ) . ولقد برهنت فائزة بنسل ( انظر Bancel F . , These de doctorat ص . 21 ) أن هذه الفقرة هي مختصر لبداية كتاب « المسائل الميكانيكية » بعد مقارنتها مع النص الإنكليزي . وتجدر الإشارة من ناحية أخرى إلى أن إيرن الإسكندراني قد اقتبس في كتابه « في رفع الأشياء الثقيلة » الذي نقله قسطا بن لوقا البعلبكي من اليونانية إلى العربية في أواخر القرن التاسع الميلادي ، كثيراً من أفكار أرسطو وأنه أورد فيه بشكل مختصر مقاطع مهمة من كتاب « المسائل الميكانيكية » المنسوب إلى أرسطو . وذلك ما يؤكده ا . ج . دراخمان في شروحه الواردة ضمن كتاب Heron d'Alexandrie . ( انظر ص . 42 - 46 من هذا الكتاب ) . والنص التالي هو ترجمة عن الفرنسية لفقرة من هذا المرجع ص ، 45 : « إننا نجد في « الميكانيكا » ( أي في كتاب إيرن « في رفع الأشياء الثقيلة » ) . بالإضافة إلى هذه الاستعارات من الفكر الأرسطي التي قام بها إيرن ، فصلًا كاملًا يظهر كأنه مقتبس مباشرة من كتاب « المسائل الميكانيكية » المنسوب لأرسطو ، حتى ولو كان ذلك على شكل مختصر مع بعض التحوير » . إن ما يهمنا الآن هو ما ورد ، في كتاب « المسائل الميكانيكية » المنسوب إلى أرسطو ، حول ميكانيكا السكون . إنه يُقدم برهاناً ل - « قانون توازن العمود » أو « قانون المُخل » مستنداً على نظرية أرسطو : فهو يفرض عمود « أب » معلَّقاً من نقطة « ج - » ، ، وقد علق وزن بنقطة « أ » وعلق وزن « ه - » بنقطة « ب » بحيث يكون العمود موازياً للأفق ويؤكد أنه كلما بعدت النقطة على أحد قسمي العمود كلما كان قوس الدائرة الذي تجري عليه أكبر ، فتصبح سرعة النقطة أكبر . وهو يعتبر ، وفقاً لنظرية أرسطو ، أن كلًا من الوزنين « د » و « ه - » هو محرك للآخر . وهذا يعني أنه إذا أزيح الوزن « د » إلى أسفل ، فإن الوزن « ه - » يُصعده نحو الوضع الذي يتوازن فيه العمود على موازاة الأفق ، وكذلك إذا أُزيح الوزن « ه - » إلى أسفل ، فإن الوزن « د » يُصعده نحو الوضع الذي يتوازن فيه العمود على موازاة الأفق . أما قوة المحرك فيقول إنها تقاس بنتيجة ضرب وزن الجسم المتحرك بسرعة الحركة . ويقول أيضاً إن توازن العمود على موازاة الأفق يحصل عندما تتساوى قوَّتا المحرِّكين على طرفي العمود . وهذا ما يتطلب أن تكون نسبة الوزنين مساوية على المكافأة لنسبة السرعتين وبالتالي لنسبة المسافتين بين الطرفين والمحور لأن سرعة كل طرف من طرفي العمود تتناسب مع طول نصف قطر الدائرة التي يرسمها . ( انظر Bancel F . , These de doctorat ص . 29 - 30 ) . 3 - 2 - « كتاب إيرن الإسكندراني » : « في رفع الأشياء الثقيلة » عاش إيرن الإسكندراني في القرن الأول الميلادي على الأرجح . ويعدُّ كتاب « الميكانيكا » الذي